خليل الصفدي
252
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وسمع بمكة من جدّه « 1 » ، ومن أبي حفص عمر بن الميانشيّ ، وبدمشق من ابن طبرزذ ، وحنبل ، وجماعة ، وبنيسابور من المؤيّد الطوسي ، وبهراة ومرو ، وأصبهان ، وبغداد ، وإربل ، والموصل ، وحلب ، والقدس ، والقاهرة . وكتب العالي والنازل ، وخرّج وصنّف ، وشرع في جمع تاريخ ذيلا لتاريخ دمشق . وحصّل منه أشياء حسنة ، وعدم بعد موته . وروى الكتب الكبار كالأنواع « 2 » لابن حبان ، والصحيح لأبي عوانة ، والصحيح لمسلم . وخرّج الأربعين البلديّة ، وحمل عنه خلق كثير . وولي مشيخة الشّيوخ بدمشق ، ونفق سوقه عند المعظّم « 3 » ، وانتقل آخر عمره إلى مصر ، ومات بها . قال الشيخ شمس الدين « 4 » : « وليس هو بالقويّ ، ضعّفه عمر بن الحاجب ، قال : كان كثير البهت كثير الدّعاوى ، عنده مداعبة ومجون ، داخل الأمراء ، وولي الحسبة » . ( 229 ) الحرون العلوي الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، العلويّ ، المعروف بالحرون - بفتح الحاء المهملة ، وضم الراء ، وسكون الواو ، وبعدها نون . ظهر بالكوفة وقوي أمره ، وحارب جيش « المستعين » ، وقبض عليه وحبسه دهرا ، إلى أن أطلقه « المعتمد » ، ثم عاث ، وخرج بأرض السّواد وطريق مكة ، فأخذ وأتى به إلى « الموفّق » فحسبه إلى أن مات في حدود الثمانين والمائتين .
--> ( 1 ) من جده لأمه أبي حفص الميانشي . انظر : تذكرة الحفاظ . ( 2 ) في الأصل : « لأنواع » تحريف . ( 3 ) في العبر 5 / 228 : « وعظم في دولة المعظم ثم فتر سوقه » . ( 4 ) انظر : تذكرة الحفاظ لشمس الدين الذهبي 1445